يا امرأة بقلم الشاعر المتألق طاهر الذوادي
*** يااا امرأة ... ***
ياااا امرأة ...
تصافح سرّ الليل جهرة
و لا تبلل شراشف النخيل
الا بما تشرّبه الزمان
من أنين الغرقى
و المكورين في أزقة الصمت
يستوفون جرار الليل
بكشط الذاكرة
و يربون الأمل
في مخادع الخيال
يااا امرأة ...
تربّط على البحر
فينساق طوعا لعواصفه
فوق ستائر الموج
و الخدر المفروش على الشواطىء
و ينسى وجهة االرياح
و الترنح عند نسائم الأصيل
يااا امرأة ...
تثرثرها الغواية
خمرة فوق المدائن و الغيوم
تنبت الدلال في كل فصل
و تحصد من فوق العيون الذهول
يااا امرأة ...
تقف على لهفتها
أسرار الدهشة و علكة الآهات
في أحاجي الليل و أقاصي التيه
و صهيل الكريستال
المترف بعناق العطر و رقابة الحرير
يتمشى في أروقة الحيرة
و لا يمنح فرصا للنجاة
و لا صكوكا للتوبة و الغفران
و لا سرا يتعلق به الغرقى
و الفارين لعتبات النسيان
محملين بصور المرايا
أما أناااا
فكلما نهرت النهار
عن كتف المساء
أدخل في حمالات الليل
المسكونة بسلالم الوجع
فتفزع قطعان الغيم
لتقتات من موائد الصبر
و أنا المقصف الأطراف
أركض في دهاليز الذاكرة
بلا مقدمات و لا حواجز
و لا وقاية
من دثار الوحدة المتين
على طول المسافة
ما بين وعكتي بك
و السلام
و أجدني أعود
كمن لا يعود ليعقوب
بقميص يوسفه
و يعلق بصخب الذئاب
و فوضى السّكون و التساؤل
- طاهر -

تعليقات
إرسال تعليق