المشاركات

عرض المشاركات من 2026

طقوس الغياب // حكيمة بنقاسم

صورة
 طقوس الغياب.. من وشى للريح بسري؟ ومن أين تسللت هذه القشعريرة إلى خلايا روحي قبل أن تلمحك عيناي؟ يا سيد الغياب… تقف على حافة الرؤيا بثوب من سراب… تشعل قناديل وجدي… ثم تمضي كأنك عابر سبيل… وتترك في عمق الحنايا ملامح طيف عصي على النسيان… تفوح منه رائحة الشوق في ليلة باردة لم تنم.. وزفير الحروف في حنجرتي يشبه ارتعاش بحة نسيت كيف تبوح. هل تراني كما أراك؟ حلما يطوف في فلك أفكاري المتعبة… يتأرجح على حبال النبض… ويبحث عنك بين فواصل السطور… وقد تركت أصابعي على وجه الورق أثر احتراق. يا بحر القصيد الغريق… أبحرت عميقا في موج الهوى لأجلك… ووشوشت صمت المحار عن لوعة الانتظار… ومضيت مع المد العالي حتى غرقت مراسي اللقاء… وما زال ملح غيابك عالقا على شفتي. لم يكن جنوني بك سوى ترانيم سومرية تسري في شرايين الحبر… تفتح للمواعيد شرفة مستحيلة… وتحمل حشود الحنين فوق غيماتي المبعثرة… وقد جف دمع الرسائل في مآقي قبل أن أستوعبك. يا شفق الغروب… يا ساعة السحر… توقظني الوجوه العابرة… والبسمات الرقيقة التي سرقتها من شفتيك وخبأتها تحت شالي المخملي… أتركها لكل ليلة في ركن من قلبي لا يطاله جفاء… وأنا أدفئها بحنيني ح...

في أقصى السديم//حكيمة بنقاسم

صورة
 في أقصى السديم..  أتحلل من جهات الأرض الأربع... كل المدارات تنتهي في مجرة عينيك  عبرت برزخ الغياب.. صهرت مسافات الطين في أتون وجدي  في ليل الذات الطويل.. غزلت من خيوط القمر تميمة  تحرس نبضي من صقيع التلاشي.. أنت لست رجلاً من طين.. بل تجلي الفجر في ارتعاشاته الأولى  ولوعة الليل حين يخلع القمر ضوءه.. أقرأ في عينيك كتاب التكوين  وأجد في سطوره.. تاريخ ولادتي الحقيقية!  أنت المحار الأبدي..  أطوي سر هواك في أعمق نقطة من الضوء  وتظل صورتك راسخة في قلب الحياة.. كن لي سماء لا تغيب شمسها...  كن المرفأ الآمن الذي تنتهي عنده كل رحلات التعب...  أطوي سجلات الكون الجافة..  وأفتح كتاب عينيك... لأقرأ فيه تاريخ وجودي... حكيمة بنقاسم

حين زارني الحنين/ حكيمة بنقاسم

صورة
 حين زارني الحنين .. لم يطرق الباب بل خلع جدران الغرفة كلها تسلل كدخانٍ دافئ   يعيد ترتيب الحياة  كأن تفاصيل وجهك هي الضوء والظل العالم من حولي يواصل الركض وأنا أقف في محطتك القديمة ألتفت صوب الجهات الأربع فلا أجدُ درباً  يؤدي إليك حكيمة بنقاسم

طيفك بقلم الشاعر المبدع كمال زقام

صورة
 طيفك  أنسجك في خيالي وأتخيلك أمامي طيفك يراودني في يقظتي وأحلامي أرسمك كما أشتهي بدمعي وقلبي الدامي وألبسك حلة تشبه روحي بشغف وطبعها الحامي سأصنعك كبدر ييضيء ليلنا  وشمس تبعث الأمل فينا كنسمة تسافر في أمانينا كماء يروي  الضما فينا كزهرة تنشر العطر في أقاصينا سأبعث فيك  روح أجدادي وحنان أمي وحب روحي أولادي أتوجك  ملكة حبل أفكاري وعناوين قصائدي وأشعاري سأجعلك زورقا يجوب  بحاري وأنهاري ونخلا يعلوا  قصوري وأصواري سأنسجك وأرسمك كما لم ترى عيني ولا وجود لمثلك  واحد وإثنين سأصنعك وأبعثك كما يعشقها قلبي وألبسك الدر والذهب وأملكك بعد الحلم والتعب  كما طيف يراودني بلا سبب  كمال زقام   تونس

وشاح السراب // حكيمة بنقاسم

صورة
 وشاح السراب على مشارف الأفق السابع.. أقتفي أثر خطاك.. حيث المكان ليس إلا مرآة ذكرى أختزل أبعاده بنبضة من فؤادي  أنا هنا..أنسج من الضباب وشاحاً لسهادي وأذرّ رماد العمر في موقد الوجد لأرسم وجهاً تمنّع على محو الرياح يا من ألمحك في كل هالة ضوء تغرب بها الشمس كزفرة الشفق.. وفي كل ترنيمة صامتة  تهمس بها ذرات كياني.. لقد تكثفت كلي لأغدو غيمة مطر فكن أنت الأرض الني تستقبلني.. وكن المدار الذي يحمي أجنحتي من الريح أعلق روحي على أوتار الصمت.. أناديك أمزج الساعات العقيمة بدمع شجوني أنا قصر اللهفة المهجور تتساقط أركاني شوقاً أقحوانة بللت بتلاتها بقطرات الندى أبحر على متن غيمة عابرة تتحدى إعصار الغياب فكل خيولي التي تعبت في صحاري التيه حطت أخيراً في واديك وأرحل إليك..نافضة عني غبار الوجود.. ودقائق العمر تلتهم حاضري لم يكن ولعي بك عاطفة مؤقتة... بل كان قانوناً وجودياً... نُقش في أزل التكوين... وحتى لو انطفأت نجوم الكون  وانفرط عقد السماء.. سأظل أهطل في مداك.. نبضةً لا تموت  وحكايةً يرويها الأزل حكيمة بنقاسم

لئلا تنام الحكايا بقلم الشاعرة المبدعة هادية السّالمي

صورة
 لِئلاَّ  تنامَ الْحَكَايَا …  بقلمي : هادية السّالمي دَجُبّي - تونس  كَزهرَةِ لوْزٍ  على صَخْرِ " حِطِّينَ" ،  يَهتاجُ بوْحُ نَداها  على كتفَيْهِ. فتُوقِظُ في مقلَتَيْهِ  قُطوفَ الزَّياتينِ و السُّنْبُلاتِ. و فاكِهَةُ الْقَهَوَاتِ،  على وَجْنَتَيْهِ تُسَطِّرُها  حسْرةً و موَاسِمَ لِلسَّفَراتِ. و يَنْهَضُ صَمْتُ الْمَراقِدِ في صدرِهِ،  فَيَضِيقُ بِوَشْوَشَةِ الْعابِرِينَ…  و بيْنَ الْجِهاتِ،  يُطُوِّفُهُ طَيْفُ خَيْلٍ  يُفِيضُ على راحَتَيْهِ  حرائِقَ دَمْعٍ  و حُرْقَةَ نَبْعٍ. و يَهْطِلُ وَجْهُ خَرائِطِهِ  وَجَعًا  وَ جِراحاتِ قَمْحٍ و دالِيَةٍ.               *** كَزَهرَةِ لَوْزٍ  على صخْرِ " حِطِّينَ"  تَحْلُمُ بالصَّبَوَاتِ و تَضْحَكُ لِلْحَصَواتِ. وَ للرِّيحِ  تَبْسُطُ  شالاً  بِعِطْرِ صَلاةٍ،  فلا النُّورُ منها يَفِرُّ و لا الْمِلْحُ في مُقْلَتَيْها يَضِجُّ. تَحِنُّ فَتُفْضي :  ألاَ أيّها الْأمْسُ!  كيف الْعُبُورُ إليْكَ...

بيني وبينك// يحيى محمد سمونه

صورة
 بيني وبينك السجين الذي كان يحاورني داخل الزنزانة  استنكر علي إعجابي بلوحة مرسومة على جدارها القذر الإنسان كالحمار يحمل أثقالا ويمضي تحت وطأة السياط، ذاك هو مضمون اللوحة المرسومة على الجدار  الزنزانة تفوح منها رائحة عفن ونتن وتبعث على الغثيان  السجين المحاور لي يشبه الوطن الذي ينوء بعقل جمعي ضبابي اختلط فيه الفكر الأصيل والهجين معا، ولم يعد ثمة تمييز بين عقل سليم وآخر سقيم معوج   في محاولة مني وضع اليد على مشكلة عدم التمييز بين الأصيل والهجين في تلك المشكلة التي ساهم الأدب والفن المعاصر في تشكيلها والتكريس لها، قلت للسجين:  منذ أمد بعيد وأهل الفن والأدب يعبرون عن سخطهم ورفضهم لأوضاع لم تعجبهم وتغتال حريتهم، يعبرون عنها برمزية وتورية ومقاربات تحصنهم من مساءلات محتملة لرجال الأمن نظر إلي السجين نظرة فيها الكثير من التساؤلات، عرفت من خلالها أنه يبحث عن مزيد من مثل هذا الكلام الذي يكشف عن حقيقة العلاقة الجدلية بين فن وأدب يفترض فيهما أن يكونا على تسام ورقي بالإنسان وأخلاقياته؛ لكنهما على أرض الواقع تجدهما مجرد طلاسم واحجيات ومقاربات تشتت الذهن وتزكي في الإنسان ...

ألواح الطين/حكيمة بنقاسم

صورة
 ألواح الطين  من ألواحِ الطين القديمة، إلى غابات الأرز الباردة ..حكاية ظل سرق الخلود وترك الغياب يَمضي ظلِّي في دروبِ النسيان يُفتّشُ عن نُسخةٍ قديمةٍ منّي بينما أشيخُ أنا خارجَ تاريخِهِ البيولوجيِّ.. لم أعُد أنتمي إليه... لقد سقطتُ ذاتَ ذهولٍ في أساطيرِ الغياب، حين انحنى ليحضنَ امرأةً ترتجفُ تحتَ شجرةٍ باردة..... صارَ ظلِّي يقتفي أثرَ اسمي لم يجدْ سوى شظايا من حروفِهِ الطافية في بحور اللغة هنالك.. حَيثُ اكتشفَ موتي القديم. لكنَّ ظلِّي لا يموت؛إنهُ يعيشُ متكئاً على نوافذِ الحنين،يستلذُّ بشبابِهِ الأبديِّ، وقد صنعَ لَهُ من غاباتِ الأرزِ مِدفأةً للخلود. كلَّ يومٍ.. كنتُ أُغلقُ جفونَ الحرفِ،كيمَا لا أراهُ يُسابقُ الريحَ نحو الآخر أزرعُ النسيانَ في الممراتِ المؤديةِ إليه وأُفرغُ جُعبةَ الشوقِ في غُرفٍ مُغلقة. وفي ليلِ الغياب.. أنحتُ قلبي على ورقِ الدفاتر وأُشعلُ شموعَ الخيالِ في الفراغِ المتبقي من سطورِ هذهِ الحياة. وحين التقيتهُ أخيراً..  هنالكَ بعيداً على حافّةِ الفكرة، همسَ لي: "لقد أضعتِني عندَ أطرافِ غيْرتِكِ، وفقدتِّ وجهي في مراياكِ". كلَّما واجهتُهُ وسألتُهُ:"ما الحكم...

كرامتي بقلم الشاعر المتألق عبدالرحمن الهيكي

 كَرَامَتِي أَنَا لَيْسَ لِي قُيُودُ حُرٌّ أُحَلِّقُ فِي السَّمَاءِ بِلَا حُدُودُ شَمْسِي فَلَا تَخْشَى الزَّوَالَ وَنُورُهَا بَاقٍ يَسُودُ وَكَرَامَتِي حُرِّيَّةٌ هَزَّتْ بِعِزَّتِهَا الجُمُودُ وَدَمِي لَمْ يَخْشَ القُيُودَ وَلَا ارْتَضَى يَوْمًا خُمُودُ فَلْتُشْرِقِي يَا حُرِّيَّتِي فَبِنُورِكِ العِزُّ الوُدُودُ إِنِّي أَنَا مَا بِي عُقُودُ حُرِّيَّتِي لَهَا الخُلُودُ وَمِنَ الكَرَامَةِ عِنْدَنَا بِالصِّدْقِ تُبْنَى الوُعُودُ إِشْرَاقَتِي عِزٌّ سَمَا وَبِنُورِهِ حَيِيَ الوُجُودُ حُرِّيَّتِي لَمْ تَخْشَ يَوْمًا كَيْدَ الضَّلَالِ وَلَا الصُّدُودُ الكاتب  عبد الرحيم الهيكي@

أنت لا تجيء...أنت تحدث

صورة
 أنت لا تجيء...أنت تحدث  سألت بائعة الورد في أول شارع اللقاء، عن زهرة تنسيني ملامح الغائبين فأخفت يدها وراء ظهرها وقالت: النسيان ذنب الياسمين،  لكنك متورطة بالبقاء، والجذور لا تنسى.... تقطع فيموت النبات , حينما يستيقظ غيابك  لا يحدث جلبة  يفتح خزائن صدري بهدوء يرتدي معطف صوتك ويجلس في منتصف قلبي يرتشف ملامحي .. وأنت ... لا حضورك حضور ... ولا غيابك غياب ... أنت المدى الذي يختبئ فيه الهاربون من أنفسهم ، وأنت الحلم الذي تسقط فيه الأرقام ويضيع فيه الوقت بيني وبينك مسافة خلقت من ضلع الدهشة... أقرب من النبض للوريد  وأبعد من نجمة انطفأت قبل ألف عام، أهرب منك فأجدني أرتطم بظلك وأحاول التملص منك فألتف حول قلبي كل ما في الأمر أن انتظارك محطة هجرها المسافرون  وأنا بقيت هنا أرتب المقاعد الفارغة  وأن طيفك عصفور سجين في قلبي كلما رفرف بجناحيه تهشمت أضلاعي والمسافات؟  ليست فراغا بين مدينتين. هي صمتك الحاد حين أحتاج كلمتك وهي صخبي الداخلي حين يملأني اسمك، لا تسأل عن الإتجاه بعد اليوم فأنا منذ عرفتك ، أقف على حافة الوقت، أشتري من الأمل لحظة التفات  نحوي ...

اسرار الليل بقلم الشاعرة المتألقة ميسا

صورة
 أسرار الليل في أعماق كل امرأة امرأة أخرى لا يطالها بصر ولا تفضحها مرآة… امرأة تشبه الليل حين يخلع ضجيجه ويصغي لنبضه.. تشبه الماء حين ينساب  كأنه يعرف شكل الطريق  وتشبه شجرة عتيقة حفظت في جذورها حكايات الفصول وتعلّمت من الريح كيف تنحني دون أن تنكسر. هي التي حين ارتجف العالم من حولها أصغت إلى صوت لا يسمعه إلا من نجا من الضجيج وتفهم الحب حين يصبح مأوى وتشمّ الخطر في انقباض الأنفاس . لكن حين تُخنق .. يبدأ الظلّ في التمدد داخلها كليل بلا نجوم خوف يتنكر في هيئة رضا فراغ يتزيّن باسم الصبر وغضب لا يعرف طريقه  إلى النور . تكتشف أن ما ظنّته ضعفاً  لم يكن إلا رقّة أعمق من قسوة العالم. فتعود… أهدأ…  أصدق…  وأشدّ رحمة لا لتنتصر على أحد بل لتكفّ عن خيانة نفسها باسم النجاة لتتصالح مع ظلّها كأنه جزء من نورها ومع وحدتها كأنها وطنها الأخير. فتصبح مثل القمر لا يعتذر عن اكتماله ولا يبرر نقصانه . بل يبقى هو نور الليل الذي يتنفس أسراره .    ميسا .

على رصيف الغياب بقلم الشاعر المتألق نور الدين الموسى

صورة
 ((على رصيف الغياب)) ******************* رحلتَ، ولم تأخذ معك سوى خطاك، أما الأشياء الصغيرة فبقيت هنا… بقي الكرسيُّ ينتظر جلوسك، والنافذةُ تحفظ شكلَ يدك حين كنتَ تفتحها للهواء، وبقي صوتُك عالقًا بين جدران المساء. لم يكن الفراقُ بابًا أُغلق، بل كان طريقًا طويلًا نمشيه وحدنا ونحمل في جيوبنا بقايا ضحكاتٍ قديمة. أبحث عنك في وجوه العابرين، في الأغاني التي لم نكملها، في الأماكن التي كانت تعرفنا قبل أن يعرفنا الغياب. لكنني تعلمتُ أخيرًا أن بعض الذين نحبهم لا يعودون، وأن القلبَ لا ينسى لكنه يتعلم كيف يحمل الذكرى دون أن ينكسر. فيا من كنتَ وطنًا صغيرًا في أيامي، سلامٌ عليك أينما كنت، وسلامٌ على قلبي الذي ودّعك وبقي يحبك بصمت. ******************* بقلمي..نورالدين الموسى ...سوريا...

شاعر// الهادي العثماني من تونس

صورة
 شـــــــــــــــــاعـــــر ------------------ هل أنت شاعرٌ؟ ساءلتني   قلت نعم ،  شاعر بالقلــــــقْ         وشاعرٌ بالكآبة حدّ التشظّي وشاعر بانقصاف الأماني، وشاعــر بـانـسداد الأفـــقْ نــعــم...  شاعر بالمآسي، نعمْ شاعر بالألمْ أبوح وأكتب حسّـي بنبضـي وهذي دمائي مـداد القـــلــمْ انا شاعر...  شاعـر بالــمــلــــلْ أبـــوح بصــدقٍ،  وبعـضٌ مــن البوح  ما قد قتلْ انا شاعر بالكآبـــةِ حينًا،  وبــالـيــأس حـينـا وبالخوف  من غامض يعتريني وهذا الزمان طغى واستبدْ يبثّ العداوة بيني وبيني ويقطع بيني وبيني الـمـددْ   الهادي العثماني.                                                                        تونس

محمد العبودي// في الطريق نحو السماء

صورة
 في الطريق نحو السَّماء   حين ودّعتُ عينيك  الباكيتين،   وحين تعمّدتُ ألا أسمع َ همهمة الشفتين،   وحين سحبتُ يدي  كي لا أشعر بغياب من حولي،   عندما ذبلت خطواتنا  وتساقطت على أطراف  حديث المقلتين،   أتذكرُ رعشة الروح  ودهشة الطريق  والعصافير عندما تنبأت  بشيء من خريف!   أتذكرُ خطواتنا الصامتة  التي لم ترافقها سوى خرافات  العجائز اللذيذة الهامسة.   كنّا لم نعِ حقيقة الفقد،   سرنا مفترقين  كجسدين منفصلين،  وتركنا روحينا توقدان  قنديل الحبّ العظيم.   أتعلمين يا أنا،  كلُّ هذا الارتفاع المهيب  نحو السَّماء، هنا فوق الغيوم العظيمة،   لم يشغلني سوى وجهك الحبيب  وهو يرافقني  في رحلتي نحو نقاء السماء  وصفاء لونها العجيب.   كلّما نظرتُ من نافذة الطائرة  شاهدتُ ابتسامتك الرشيقة  وهي تزيّن وجه الكون.   أعلمُ تمامًا أنّ روحينا امتزجتا  معًا وهجرتا جسدينا الذابلين،   فا...

هجرة الحرف // سامية برهومي

صورة
 هجرة الحرف   نحن الذين نرحل بصمت ..  دون سابقة عتاب ..   دون صخب ..  كما يتسلل آخر رمق من خيوط الفجر ..  ننسحب ..  كما تنخفض عيون التطلع للسراب ..  نستعيد أنفسنا .. كما نعدّل بوصلة الطريق ..  نسترد خطوتنا ..  ما أيسر ما نستدير ..  كلما زمجر نهر الكرامة بالهدير .. كلما أحبط صدر الدواة الزفير .. ليس أيسر من هجر فوضتي ..  لما انتفت حيرتي ..  أجدني وقد ناء بالترحال حالي ..  على ضفاف الباطل ..  أقتات جمرا من جديد .. الى حين  اليوم ..  في محطة ليست غريبة عني   ماأشبه أحجيتي  بفوضى سندريلاّ  لما توقفت ساعة القصر  عند منتصف الحيرة ..  أجدني ..  أتلمس مفاتيح العودة ..  بين منعطفات الضياع ..  أيتها الأيام ..  ما أصعب النظام ..  ضمن دوامة تسرق الأحلام ..  ملحمة يقودها .. ظلام  والأمر يومئذ .. لباطل الأحكام   .. وإن استمر ألمي ..  سيمطر قلمي .. رُفاةً ..  لينهمر فُراتا .. سيشدو ربيع الروح ..  بأنين البوح ..  سيستمر العزف .. ...

يا وطني ..يا سنابل القمح // صونيا اسبر

 يا وطني.. يا سنابل القمح يا وطني ما زال في القلب حبٌّ لا تسرقه السنين ولا تطفئه الجراح ترى متى يصبح الحبُّ فيك يا وطني سهلَ المنال بعدما أنهكته الحروب وتركت في ثراه حكايات وجعٍ طويل مما خلّفته السنين ومما شرب ترابه من دماءٍ طاهرة يا وطني يا سنابل قمح تعانقه العصافير يا شوكة في مقلتي العدو في القلب ندوب لا يطبّبها إلّا النصر وعودة الوطن وهو يقول: سلامٌ على من حرّرني على من بهم كنتُ وطنًا بكرامة بقلمي صونبا..إسبر

محمود متولي // ما لا يغيب

 ما لا يغيب بقلم: محمود متولي ظننتُ الهوى سرًّا يُواريهِ صمتي، فإذا هو في عينيَّ أصدقُ كاتبِ وما كانَ يُهديني إليكَ، وإنَّما أعادَ اكتشافي في خفاءِ المطالبِ فلما توارى الوجهُ، لم تتوارَ لي ملامحُهُ، بل أشرقتْ في الغياهبِ وعرفتُ أنَّ البعدَ ليسَ مُفارِقًا، ولكنَّهُ ميزانُ صدقِ المحاببِ فكم صافحتْ كفٌّ، وفي القلبِ بينَنا مسافاتُ هجرٍ أبعدُ المتقاربِ وكم غائبٍ ما غابَ يومًا، لأنَّهُ أقامَ بروحي أصدقَ الأقاربِ وما الحبُّ أن تبقى الوجوهُ قريبةً، ولكنْ ثباتُ القلبِ رغمَ المغاربِ وليسَ الوفاءُ حديثَ عهدٍ يُقالُ، بل مقامٌ يُرى عندَ اشتدادِ النوائبِ إذا انقطعتْ كلُّ السُّبُلِ التي التقتْ، تجلّى نقاءُ القلبِ دونَ حجائبِ وكم من فراقٍ ردَّ للقلبِ رشدَهُ، فأبصرَ ما يُخفى بعينِ المراقبِ إذا ضاقَ صدري قلتُ: يا ربِّ إنَّني أتيتُ، وأنتَ الغوثُ خيرُ المآربِ فتسكبُ في قلبي يقينًا كأنَّهُ ضياءُ صباحٍ لاحَ بعدَ الغياهبِ فإنْ عادَ وصلٌ، فهو فضلٌ ورحمةٌ، وإنْ طالَ هجرٌ، فالصبورُ مصاحبي سأحملُ ما أبقيتَ في القلبِ آيةً، تضيءُ إذا ما أظلمتْ بي جوانبي وما ماتَ حبٌّ كان للهِ أصلُهُ، ولكنْ يموتُ الزيفُ عندَ ال...

همسات الليل // سرور ياور رمضان

 همساتُ الليل //////// قاااااااااالت :  "محض صدفة كنا  ولم نكن سوى غمامة  تعانق الهواء   نركض خلف سراب  من حنين يتوثب  يشتاق اللحظة التي تهرب  كحلم تلاشى حين اقترب   والصمت صرخة الروح  الصاخب كموج البحر    وبؤس الطريق  والحنين حبيس في الروح كاللهب، كالحريق   لا أحد إلا أنا و وَحشة الطريق    أنتظرُ، لعّل شيئًا منكَ يأتي  او ظلاً يلوحَ من بعيد  همسًا دافئًا يُحييني  أ تعلمُ أنّ الآهةَ التي تنبجسُ من روحي توقظُ الحنين والأنينَ معــــــــــــًــا  "           سرور ياور رمضان            العراق

ماجد محمد طلال السوداني //، صهيل الحنين

 ( صهيل الحنين) ماجد محمد طلال السوداني العراق _ بغداد يصهلُ حنيني أليكِ عند الغروب أشتاقُ لوجهكِ الباسم أغادرُ وطني ممتلىء بجراحِ الغدر يزدادُ تخوفي مع الأيامِ تتضاعفُ هسهسة الضلوع تئنُ  روحي من الفراقِ أتنفسُ عطركِ بأشتياقٍ من شدةِ ألالمِ أنتظرُ معجزة للشفاءِ تعجزُ الكلمات عن التعبيرِ يحرمني طيفكِ لذة النوم أتعبني الأنتظار دونكِ أصبحُ غريباً بالديارِ أختنقُ أتنفسُ بقايا العمر دموع تضيعُ أعمارنا بالعتابِ أتذكرُ همسكِ الدافء  توجعني قسوة أضغاث الخواطر أثملُ بحروفِ الخمر أتلذذُ بطيفكِ حتى الصباحَ رغم أوجاعِ السهر أهفو أليكِ بشوقٍ وصمتٍ أهفو لعطركِ الفواح أتعبني فراق السنيين  أحلم بساعةِ لقاءِ أحزنُ شهور وأعوام تمرضُ حنجرتي من قلةِ الكلامِ تصدحُ ساعة الهيام يصبحُ قلبي كعصفورٍ لا يتحملُ فراق عشهُ ولا الطين و الماء أحملُ حقائب الهموم أنوي الرحيل تتلاشى الذكريات تصبحُ هشيم رماد على عتبة الدار تئنُ جروح الفراق ساعة اللقاءِ أسجدُ لله على أرض العراق تذرفُ ألأشواق  قصائد وأشعارٍ بعد العناقِ من الخذلانِ أشهقُ عطركِ موال جنوبي وغناء شجن تهدهدني شجون الأوهام أمرضُ من خجلٍ ع...

محمد بن الأمير // أشد وثاقك

 اشد وثاقك ...شعر                                                                             بقلمي الكاتب                                                                                                                             محمد بن الامير عبدالله                                                                  ...

غربة //سامية برهومي

 غربة إذا قادك عقلك إلى ما يشبه الجنون .. إذا اختليتٓ بقلمك فاختلفت عن عالمك .. إذا تعبتٓ من السفر وأنت بعد في مكانك، تحيطك الفوضى وأنت تنظم أفكارك .. إذا أعملتٓ الملكات فانصاعت لك الكلمات وضحكت من سعادة دون تفترّ شفتاك .. فما الذي تحتاجه بعد وأنت سيد ذاتك؟  ربما تحتاج فقط لمن يصغي إليك ولا تدّع بأنك تحتاج لمن يفهمك خاصة إذا كنت قد بحثت عنه حتى أحللت حماقات وأكلت علقات .. أيتها الأسئلة تحوم حول فراغ ؟ حتى متى؟ أو إلى أين ، بل الأحرى أن أقول ماذا بعد؟ نعم أحب الحياة ، غير أنني لا أستقر ولا تستقرؤ آفاقي لأنها أحيانا تفوق في الصفاء دمع المآقي.. وأحيانا تتكدر فينقلب نظام أوراقي ويختلط جمري مع رمادي فتخبو شعلة إتقادي.. إبحث عني وقتها..  ربما تجدني بين أوراق الخريف  كلما هبت النسمات مساء..  أو بين أعشاب تحف قبرا.. ربما تجدني ..  خلف عقرب ساعة  تدور عكس الزمن ..  أو على منظدة ..  تختلط فيها دموع طفلة .. مع حبر أزرق .. الأرجح أنك لن تجدني  لأنني .. نادرا ما أستقر..  فأنا .. دائمة السفر.               ...

احبك أنا بقلم / سما اسبر

صورة
 أحبك أنا.. أحبك وأحبك اسرح بي تقبّلني كما أنا وتناسَ التهديد والوعيد انحنِ لقلبك فهو السيد العتيد أحبك وحبي شجرة مثمرة وهمسك هو الماء المعين فراشة أنا أهوى طول المسافات أعشق شمّ النسيم أطير على فواصل حروف رسائلك أرفرف بجناحي لا أبالي برياح الخماسين أحبك أنا وأعلم أن صورتي ما زالت تحرّك نبضك وأني ما زلت أنام على جفنيك أقتنص نبضة حنين أحبك وسأغنّي وأدندن على وتر صمتك أنتشي من كل رمشة عين ترفّ عند قراءتي أسعد على كل بسمة ترتسم على شفتيك أهوى ملامحك عند كل حرف أنثره ليناغيك أحبك ولقربك عطر أنا ولحبل أوتارك أسمي نغمًا أتنفسك أهواك أشرق في سمائي أنا سما حبك فنادِني في سمائي لأستجيب سما.. إسبر

ببسمة زهيدة للشاعرة ادريسية المرابط

صورة
ببسمة زهيدة تطاول تيه الليالي وتنهيدة عميقة تكسر قيدالذل وجدتني اردد بكبرياء.... تعود ياحب على وهج انقلابي تعود على جنوني واضطرابي ... فأنا المسكونة والساكنة بصدق اعتقادي  منذ ولادتي حتى ساعة احتضاري انا المرجع لنفسي حين يشتد اغترابي... وبين الحقيقة والسراب  تحوم نفسي كنحلة تبحث عن طيب الرحيق... فماسلكت قط طريقا للحب  ارجو منه اقترابا...... ولا كان بعدي هروبا أو عذابا... فيامن يضعون كتاباتي في قفص الاتهام.... كفى إفكا .... هل شققتم على روحي وعرفتم مافيها من اسرار .... فما كل من تغنى بالعشق عاشقا وماكل من نادى بالثورة مناضلا... فأنا اركب أجنحة الألوان   اسلك دروب العشق  في خلوته   في ثورته في انطفائه و في جذوته  فأنا المنفلتةمن ضباب المشاعر العفنة اتحدى بسطوة قلمي جموح الضعة .. ... كي لا أسقط في مستنقع المتاح فمثلي صعب المنال  لأني لا احكي عن الحب بكلمات .... بل اعيشه بكل جوارحي فكرة كونية  ففي كل خلية من دمائي زلازل وكواكب وفصول.... ملاحم من الانتصارات والانهزامات كلما هربت من سجن اللغة... اخترقني حنين الابداع.... لاعود واسطر ...