المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

على رصيف الغياب بقلم الشاعر المتألق نور الدين الموسى

صورة
 ((على رصيف الغياب)) ******************* رحلتَ، ولم تأخذ معك سوى خطاك، أما الأشياء الصغيرة فبقيت هنا… بقي الكرسيُّ ينتظر جلوسك، والنافذةُ تحفظ شكلَ يدك حين كنتَ تفتحها للهواء، وبقي صوتُك عالقًا بين جدران المساء. لم يكن الفراقُ بابًا أُغلق، بل كان طريقًا طويلًا نمشيه وحدنا ونحمل في جيوبنا بقايا ضحكاتٍ قديمة. أبحث عنك في وجوه العابرين، في الأغاني التي لم نكملها، في الأماكن التي كانت تعرفنا قبل أن يعرفنا الغياب. لكنني تعلمتُ أخيرًا أن بعض الذين نحبهم لا يعودون، وأن القلبَ لا ينسى لكنه يتعلم كيف يحمل الذكرى دون أن ينكسر. فيا من كنتَ وطنًا صغيرًا في أيامي، سلامٌ عليك أينما كنت، وسلامٌ على قلبي الذي ودّعك وبقي يحبك بصمت. ******************* بقلمي..نورالدين الموسى ...سوريا...