المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2026

اسرار الليل بقلم الشاعرة المتألقة ميسا

صورة
 أسرار الليل في أعماق كل امرأة امرأة أخرى لا يطالها بصر ولا تفضحها مرآة… امرأة تشبه الليل حين يخلع ضجيجه ويصغي لنبضه.. تشبه الماء حين ينساب  كأنه يعرف شكل الطريق  وتشبه شجرة عتيقة حفظت في جذورها حكايات الفصول وتعلّمت من الريح كيف تنحني دون أن تنكسر. هي التي حين ارتجف العالم من حولها أصغت إلى صوت لا يسمعه إلا من نجا من الضجيج وتفهم الحب حين يصبح مأوى وتشمّ الخطر في انقباض الأنفاس . لكن حين تُخنق .. يبدأ الظلّ في التمدد داخلها كليل بلا نجوم خوف يتنكر في هيئة رضا فراغ يتزيّن باسم الصبر وغضب لا يعرف طريقه  إلى النور . تكتشف أن ما ظنّته ضعفاً  لم يكن إلا رقّة أعمق من قسوة العالم. فتعود… أهدأ…  أصدق…  وأشدّ رحمة لا لتنتصر على أحد بل لتكفّ عن خيانة نفسها باسم النجاة لتتصالح مع ظلّها كأنه جزء من نورها ومع وحدتها كأنها وطنها الأخير. فتصبح مثل القمر لا يعتذر عن اكتماله ولا يبرر نقصانه . بل يبقى هو نور الليل الذي يتنفس أسراره .    ميسا .

على رصيف الغياب بقلم الشاعر المتألق نور الدين الموسى

صورة
 ((على رصيف الغياب)) ******************* رحلتَ، ولم تأخذ معك سوى خطاك، أما الأشياء الصغيرة فبقيت هنا… بقي الكرسيُّ ينتظر جلوسك، والنافذةُ تحفظ شكلَ يدك حين كنتَ تفتحها للهواء، وبقي صوتُك عالقًا بين جدران المساء. لم يكن الفراقُ بابًا أُغلق، بل كان طريقًا طويلًا نمشيه وحدنا ونحمل في جيوبنا بقايا ضحكاتٍ قديمة. أبحث عنك في وجوه العابرين، في الأغاني التي لم نكملها، في الأماكن التي كانت تعرفنا قبل أن يعرفنا الغياب. لكنني تعلمتُ أخيرًا أن بعض الذين نحبهم لا يعودون، وأن القلبَ لا ينسى لكنه يتعلم كيف يحمل الذكرى دون أن ينكسر. فيا من كنتَ وطنًا صغيرًا في أيامي، سلامٌ عليك أينما كنت، وسلامٌ على قلبي الذي ودّعك وبقي يحبك بصمت. ******************* بقلمي..نورالدين الموسى ...سوريا...