تعلم الخوف /للشاعر حامد الغريب
تعلَّمَ الخوفُ منكِ الأحترام ********* لَوْ مَشَيْتِ عَلَى المَاءِ!! لَتَبَلَّلَ المَاءُ مِن حُسْنِكِ، وَانْحَنَى لِخُطُواتِكِ كَأَنَّكِ شَرِيعَةٌ جَدِيدَةٌ تُعِيدُ تَعْرِيفَ الطَّبِيعَةِ. أَنْتِ لَسْتِ امْرَأَةً تَعْبُرُ الأَشْيَاءَ، بَلِ الأَشْيَاءُ هِيَ الَّتِي تَتَبَدَّلُ حِينَ تَمُرِّينَ بِهَا!! كَأَنَّ الكَوْنَ حِينَ صَاغَكِ نَسِيَ أَنْ يَضَعَ لَكِ قَانُونًا… فَصِرْتِ اسْتِثْنَاءً يَمْشِي عَلَى هَيْئَةِ بَشَرٍ. فِي حَضْرَتِكِ، لَا يَعُودُ الحُبُّ شُعُورًا عَابِرًا، بَلْ يَتَحَوَّلُ إِلَى نِظَامٍ كَوْنِيٍّ خَفِيٍّ، وَإِلَى فَوْضَى مُنَظَّمَةٍ تُعِيدُ تَرْتِيبَ القَلْبِ مِنَ الدَّاخِلِ دُونَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَحَدًا. لَهِيبُكِ لَيْسَ نَارًا تُرَى… بَلْ تَنُّورٌ لِلْقِيَامَةِ دَاخِلَ صَدْرِي، أَخْبِزُ فِيهِ أَيَّامِي، وَأَضَعُ وَجْهِي فِي دُخَانِ الانتِظَارِ، كَأَنِّي أَتَعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ كَيْفَ أَكُونُ مُشْتَعِلًا دُونَ أَنْ أَنْطَفِئَ. أَشْعَلْتِ قَصَبَ عُمْرِي عَلَى طِينِ صَمْتِكِ، فَصَارَ الطِّينُ نَبِيًّا صَغِيرًا يَتْلُو عَلَيَّ دُرُوسَ الصَّبْرِ، وَصَارَ الصَّمْتُ مَدِين...