المشاركات

قلب غيمة // حكيمة بنقاسم

صورة
 قلب غيمة  لا أعرف يطعنني سقف الوقت وتنثرني الريح أسمع الأيام تهمس لي وأنا أقف فوق ظلك أبحث عن ملامحك الراحلة أتسكع في حلبات الضوء أقرأ أفكاري بصوت مرتفع وشبح الغياب يقيد فيّ فكرة البقاء كأن خطواتي نحو الأنا نائمة في ثوبي تسكن بريق الألوان أجفّ من طول الانتظار أرقب وصولك كالمطر الذي لا يأتي محصورة في قلب غيمة في حرفي، كشاعرةٍ تلقي في الأفق كلماتها الصامتة كلوحة تئن بلا شفاه كل الأحلام تغرق في العدم قصيدة لا تتنفس سطورها وتذوب في مدى السكوت يربكني الرحيل أرتعش كخيط ضوء يشد مقبض العتمة كنت أعلم منذ الخفقة الأولى أني سأغادر هذا البعد اليتيم وأقص على نفسي حكاية موتي من أين أبدأ؟ ولم أعد أنجب إلا أوراقاً صفراء والحروف على سطورها ذابلة حكيمة بنقاسم

طقوس الغياب // حكيمة بنقاسم

صورة
 طقوس الغياب.. من وشى للريح بسري؟ ومن أين تسللت هذه القشعريرة إلى خلايا روحي قبل أن تلمحك عيناي؟ يا سيد الغياب… تقف على حافة الرؤيا بثوب من سراب… تشعل قناديل وجدي… ثم تمضي كأنك عابر سبيل… وتترك في عمق الحنايا ملامح طيف عصي على النسيان… تفوح منه رائحة الشوق في ليلة باردة لم تنم.. وزفير الحروف في حنجرتي يشبه ارتعاش بحة نسيت كيف تبوح. هل تراني كما أراك؟ حلما يطوف في فلك أفكاري المتعبة… يتأرجح على حبال النبض… ويبحث عنك بين فواصل السطور… وقد تركت أصابعي على وجه الورق أثر احتراق. يا بحر القصيد الغريق… أبحرت عميقا في موج الهوى لأجلك… ووشوشت صمت المحار عن لوعة الانتظار… ومضيت مع المد العالي حتى غرقت مراسي اللقاء… وما زال ملح غيابك عالقا على شفتي. لم يكن جنوني بك سوى ترانيم سومرية تسري في شرايين الحبر… تفتح للمواعيد شرفة مستحيلة… وتحمل حشود الحنين فوق غيماتي المبعثرة… وقد جف دمع الرسائل في مآقي قبل أن أستوعبك. يا شفق الغروب… يا ساعة السحر… توقظني الوجوه العابرة… والبسمات الرقيقة التي سرقتها من شفتيك وخبأتها تحت شالي المخملي… أتركها لكل ليلة في ركن من قلبي لا يطاله جفاء… وأنا أدفئها بحنيني ح...

في أقصى السديم//حكيمة بنقاسم

صورة
 في أقصى السديم..  أتحلل من جهات الأرض الأربع... كل المدارات تنتهي في مجرة عينيك  عبرت برزخ الغياب.. صهرت مسافات الطين في أتون وجدي  في ليل الذات الطويل.. غزلت من خيوط القمر تميمة  تحرس نبضي من صقيع التلاشي.. أنت لست رجلاً من طين.. بل تجلي الفجر في ارتعاشاته الأولى  ولوعة الليل حين يخلع القمر ضوءه.. أقرأ في عينيك كتاب التكوين  وأجد في سطوره.. تاريخ ولادتي الحقيقية!  أنت المحار الأبدي..  أطوي سر هواك في أعمق نقطة من الضوء  وتظل صورتك راسخة في قلب الحياة.. كن لي سماء لا تغيب شمسها...  كن المرفأ الآمن الذي تنتهي عنده كل رحلات التعب...  أطوي سجلات الكون الجافة..  وأفتح كتاب عينيك... لأقرأ فيه تاريخ وجودي... حكيمة بنقاسم

حين زارني الحنين/ حكيمة بنقاسم

صورة
 حين زارني الحنين .. لم يطرق الباب بل خلع جدران الغرفة كلها تسلل كدخانٍ دافئ   يعيد ترتيب الحياة  كأن تفاصيل وجهك هي الضوء والظل العالم من حولي يواصل الركض وأنا أقف في محطتك القديمة ألتفت صوب الجهات الأربع فلا أجدُ درباً  يؤدي إليك حكيمة بنقاسم

طيفك بقلم الشاعر المبدع كمال زقام

صورة
 طيفك  أنسجك في خيالي وأتخيلك أمامي طيفك يراودني في يقظتي وأحلامي أرسمك كما أشتهي بدمعي وقلبي الدامي وألبسك حلة تشبه روحي بشغف وطبعها الحامي سأصنعك كبدر ييضيء ليلنا  وشمس تبعث الأمل فينا كنسمة تسافر في أمانينا كماء يروي  الضما فينا كزهرة تنشر العطر في أقاصينا سأبعث فيك  روح أجدادي وحنان أمي وحب روحي أولادي أتوجك  ملكة حبل أفكاري وعناوين قصائدي وأشعاري سأجعلك زورقا يجوب  بحاري وأنهاري ونخلا يعلوا  قصوري وأصواري سأنسجك وأرسمك كما لم ترى عيني ولا وجود لمثلك  واحد وإثنين سأصنعك وأبعثك كما يعشقها قلبي وألبسك الدر والذهب وأملكك بعد الحلم والتعب  كما طيف يراودني بلا سبب  كمال زقام   تونس

وشاح السراب // حكيمة بنقاسم

صورة
 وشاح السراب على مشارف الأفق السابع.. أقتفي أثر خطاك.. حيث المكان ليس إلا مرآة ذكرى أختزل أبعاده بنبضة من فؤادي  أنا هنا..أنسج من الضباب وشاحاً لسهادي وأذرّ رماد العمر في موقد الوجد لأرسم وجهاً تمنّع على محو الرياح يا من ألمحك في كل هالة ضوء تغرب بها الشمس كزفرة الشفق.. وفي كل ترنيمة صامتة  تهمس بها ذرات كياني.. لقد تكثفت كلي لأغدو غيمة مطر فكن أنت الأرض الني تستقبلني.. وكن المدار الذي يحمي أجنحتي من الريح أعلق روحي على أوتار الصمت.. أناديك أمزج الساعات العقيمة بدمع شجوني أنا قصر اللهفة المهجور تتساقط أركاني شوقاً أقحوانة بللت بتلاتها بقطرات الندى أبحر على متن غيمة عابرة تتحدى إعصار الغياب فكل خيولي التي تعبت في صحاري التيه حطت أخيراً في واديك وأرحل إليك..نافضة عني غبار الوجود.. ودقائق العمر تلتهم حاضري لم يكن ولعي بك عاطفة مؤقتة... بل كان قانوناً وجودياً... نُقش في أزل التكوين... وحتى لو انطفأت نجوم الكون  وانفرط عقد السماء.. سأظل أهطل في مداك.. نبضةً لا تموت  وحكايةً يرويها الأزل حكيمة بنقاسم

لئلا تنام الحكايا بقلم الشاعرة المبدعة هادية السّالمي

صورة
 لِئلاَّ  تنامَ الْحَكَايَا …  بقلمي : هادية السّالمي دَجُبّي - تونس  كَزهرَةِ لوْزٍ  على صَخْرِ " حِطِّينَ" ،  يَهتاجُ بوْحُ نَداها  على كتفَيْهِ. فتُوقِظُ في مقلَتَيْهِ  قُطوفَ الزَّياتينِ و السُّنْبُلاتِ. و فاكِهَةُ الْقَهَوَاتِ،  على وَجْنَتَيْهِ تُسَطِّرُها  حسْرةً و موَاسِمَ لِلسَّفَراتِ. و يَنْهَضُ صَمْتُ الْمَراقِدِ في صدرِهِ،  فَيَضِيقُ بِوَشْوَشَةِ الْعابِرِينَ…  و بيْنَ الْجِهاتِ،  يُطُوِّفُهُ طَيْفُ خَيْلٍ  يُفِيضُ على راحَتَيْهِ  حرائِقَ دَمْعٍ  و حُرْقَةَ نَبْعٍ. و يَهْطِلُ وَجْهُ خَرائِطِهِ  وَجَعًا  وَ جِراحاتِ قَمْحٍ و دالِيَةٍ.               *** كَزَهرَةِ لَوْزٍ  على صخْرِ " حِطِّينَ"  تَحْلُمُ بالصَّبَوَاتِ و تَضْحَكُ لِلْحَصَواتِ. وَ للرِّيحِ  تَبْسُطُ  شالاً  بِعِطْرِ صَلاةٍ،  فلا النُّورُ منها يَفِرُّ و لا الْمِلْحُ في مُقْلَتَيْها يَضِجُّ. تَحِنُّ فَتُفْضي :  ألاَ أيّها الْأمْسُ!  كيف الْعُبُورُ إليْكَ...