وشاح السراب // حكيمة بنقاسم
وشاح السراب
على مشارف الأفق السابع..
أقتفي أثر خطاك..
حيث المكان ليس إلا مرآة ذكرى
أختزل أبعاده بنبضة من فؤادي
أنا هنا..أنسج من الضباب وشاحاً لسهادي
وأذرّ رماد العمر في موقد الوجد
لأرسم وجهاً تمنّع على محو الرياح
يا من ألمحك في كل هالة ضوء
تغرب بها الشمس كزفرة الشفق..
وفي كل ترنيمة صامتة
تهمس بها ذرات كياني..
لقد تكثفت كلي لأغدو غيمة مطر
فكن أنت الأرض الني تستقبلني..
وكن المدار الذي يحمي أجنحتي من الريح
أعلق روحي على أوتار الصمت.. أناديك
أمزج الساعات العقيمة بدمع شجوني
أنا قصر اللهفة المهجور
تتساقط أركاني شوقاً
أقحوانة بللت بتلاتها بقطرات الندى
أبحر على متن غيمة عابرة
تتحدى إعصار الغياب
فكل خيولي التي تعبت في صحاري التيه
حطت أخيراً في واديك
وأرحل إليك..نافضة عني غبار الوجود..
ودقائق العمر تلتهم حاضري
لم يكن ولعي بك عاطفة مؤقتة...
بل كان قانوناً وجودياً...
نُقش في أزل التكوين...
وحتى لو انطفأت نجوم الكون
وانفرط عقد السماء..
سأظل أهطل في مداك..
نبضةً لا تموت
وحكايةً يرويها الأزل
حكيمة بنقاسم

تعليقات
إرسال تعليق