ما ضر لو بقلم الشاعر المتألق طاهر الذوادي
* * * ما ضرّ لو * * *
و جرى خطوي إليك لكن لم
أزل أجدّد بقربك اتزان مداري
يا أنت هلا غمرتني بهواك
و أضأت ليلي و أعدت وقاري
و هلا ردّ حضورك تشقق ثغري
فبعض الغياب تغلغل بأسواري
ما ضرّ لو ان أيدينا تعانقت
و تصارعت أشواقنا بلا انتصار
و ما ضر لو لهفتنا تجاوزت
فحرف القصيد لم يكف حواري
من قال أنّي بطيفك مكتفي
و أن ليلي يمزّق بالغياب نهاري
ردّي على روحي دثارها فلقد
كسر الشوق ضلعي و شق ازاري
شيّدي على سور مدائني قبلا
تدفء وحدتي ؛ عمري و دياري
أوقدي شموع العشاق بساحتي
و اسقي بريقك جفاف أزهاري
فأنا يا أنت أحببتك كغيث
و تدعوك لبساتيني كل ثماري
ارفعي الحجاب عن رعد تنادى
و أمطري فلقد فتّحت أسواري
سأصلي لأجلك صلاة استسقائي
و أذبح قرابيني و أحضر جراري
~ طاهر الذوادي ~

تعليقات
إرسال تعليق