مجارات لقصبدة الشاعر ابو فراس/بقلم المبدعة امال كريم وسوف
قرأت ُ عن الحب مِما انكتب .
وخضتُ المنافي وخضتُ الأدب .
تعمّقتُ بين حقول الحنان
وأثلجتُ صدري بتلكَ الحقَب
وكنت أغور وراء السدود
فأقطف ورداً وأجني عنب .
وأشرب من ماء ذاك الغدير
وأعصر خمراً جرى وانسكب .
فلم أر كالعشق من عاشقٍ
جميلِ المحيا كريمِ النسب
يغازلُ من تاه في حبّها
فتمنحُه الحبّ أنّى طلب
وتعطيه جنياً رقيق الثمار
وخمراً محلّىً إذا ما أحب
هو النور يجمعُ أرواحهم
تجلّى فصار كذاك اللهب
وغطّى الدّجى وجمالُ الغمام
عليهم من الستر ما قد وجب.
ولم يعرفِ الغدرُ كيف يدور
فلاذ بعبدا نأى واحتجب
وأشرقَ نورٌ قبيل الصباح
وأهدى لهم من جميل الرّطب.
وقصّ عليهم جميل الحكايا
وفيها الجمالُ وفيها العجب .
هو الحبّ يعزف ألحانَه
ويفتحٌ ابوابَه للطّرَب
امل كريم وسوف
تُقِـــرُّ دُمُوعي بِشَوْقي إلَيْكَ
و يشهدُ قلبي بطولِ الكربْ
وإني لَمُجْتَهِدٌ في الجُحُودِ،
وَلَكِـــنّ نَفْسِيَ تَأبَى الكَذِبْ
وَإني عَلَيْكَ لجَارِي الدّمُوعِ،
وَإنــــي عَلَيْكَ لَصَبٌّ وَصِبْ
وما كنتُ أُبقي على مُهْجَتِي
لَوَ أني انْتَهَيْتُ إلى مَا يَجِبْ
و لكــنْ سمحتُ لها بالبقــاءِ
رَجَـــاءَ اللّقَاءِ عَلى مَا تُحِبْ
و يبقي اللبيبُ لـــهُ عـــدة ً
لوقتِ الرضا في أوانِ الغضبْ
((أبو فراس الحمداني))

تعليقات
إرسال تعليق