اعتراف عاشق منافق // بقلم الشاعر المتألق علاء الغريب


 { اعتراف عاشق منافق }


أَعْتَرِفُ لَكِ يَا سَيِّدَتِي

أَنِّي لَسْتُ بِرَاهِبٍ بَلْ كَاذِبٍ مُنَافِقٍ

حَرَّفْتُ الكَلَامَ

زَوَّرْتُ التَّوُارِيخَ وَالأَخْتَامَ

وَدَثّرْتُ بَيْنَ الرُّكَامِ حَقَائِقَ هُوِيَّتِي

وَمَارَسَتُ بِحَقِّكِ ِالمَكْرَ وَالخِدَاعَ

وَقُلْتُ مَرَّاتٍ أُحِبُّگِ وَأَنَا لَا أُحِبُّگِ

وَمَحَيتُ عَنْ طَرَفِ يَاقَتَي آثَارُ القُبْلَاتِ

وَنَزَعْتُ كُلَّ الشُّبُهَاتِ العَطِرَةِ عَن بِدْلَتِي


..... 2


سَأَعْتَرِفُ لَگِ مِنْ أَجْلِ النِّسَاءِ

لَعِبْتُ بِقَلْبِ سَاعَتِي

قَرَّبْتُهَا وَأَخَّرَتُهَا عِدَّةَ مَرَّاتٍ

كِي لَا تَكُونَ شَاهِدَةً عَلَى حَمَاقَتِي

وَعَشِقْتُ أَضْوَاءَ الحَانَاتِ وَأَلْوَانَ الخُمُورِ

وَشَرِبْتُ مِنْ نَهْدِهَا بُحَورًا

حَتَّى ثَمِلَتْ عَنْ مُقَارَعَتِي الكَاسَاتُ

وَشَلَّتْ أَنْفَاسَهَا عَنْ مُلَاحَقَتِي 


..... 3


سَوْفَ أَعْتَرِفُ.... 

            وَأَعْتَرِفُ

         لِيَتَكَفْكَفَ الكَلَامُ 

          وَبِئْرُ الحَلَقِ يَجِفُّ

            وَلَنْ أَتَأَسَّفَ عَنْ حَرْفٍ 

                         أَوْ أَدَعَ العَيْنَ تَرِفُّ

             فَكُلُّ مَا فَعَلْتُهُ كَانَ بِمَحْضِ إِرَادَتِي

فَلَا تَدْمَعِي أَمَامَ مِرْآة حَقِيقََتِي

وَلَا تَرْجُمِينِي بِجِمَارِكِ السَّبْعِ بِتُهْمَةِ التَّدْلِيسِ

فَأَنَا لَسْتُ بِمَكْرِ إِبْلِيسَ

             وَلَا الكَاذِبَ مُسَيْلَمَةَ 

                 اِدَّعَيْتُ يَوْمًا نُبؤَتِي

بَلْ فِي دَاخِلِي يَا سَيِّدَتَي 

                         رُوحُ قِدِّيسٍ

أَضَاءَتْ أَبْرَاجُ حَنَايَاه مَقَابِسَ الأَنْوَارِ

لِترشُحَ مِنْ أَسْرَارِ أَيْقُونَتِهَا بُخُورًا وَغَارًا

كَيْ تُنْعِش وَتُحْيي قَلْبَ مُعذبتي


.....4


قُلْتُ لَكِ سَوْفَ أَعْتَرِفُ

لَكِنْ... 

اِرْجِعِي لِكَلَامِي

وَلَوْ قَلِيلًا إِلَى الخَلْفِ

سَتَجِدِي كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ مُخْتَلِفًا

فَأَنَا لَمْ تَخُنِّي يَوْمًا ذَاكِرَتِي


......5


اِعْتَرَفَتُ لَگِ أنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ

وَلَكِنْ مِنْ جُبِّ القَهْرِ وَمِنْ دَمْعِ المَسَافَاتِ

حَتَّى ثَمِلَتِ الرُّوحُ 

وَذَهَبَ العَقْلُ يُلَمْلِمُ ظِلَالَكِ الغافية 

على قَارِعَةِ أَحْضَانِ أَرْصِفَتِي

أَعْتَرِفُ أَنَّي حَرَّفْتُ الكَلَامَ 

بِقَولِي لَا أُحِبُّگِ

وَضَرِبْتُ جَمِيعَ مَشَاعِرِي بِسَيْفِ اللِّسَانِ

وَبَكَيْتُ فِيمَا بَعْدُ عَلَى حُرُوفِ البُهْتَانِ

كِي لَا يَأْخُذَنِي عِشْقُگِ 

              إِلَى ظَمَأِ مَحْرَقَتِي

وَلَعِبْتُ فِي مواقيت سَاعَتِي

مَرَّةً أقصيها لِلخَلْفِ 

          كَي لَا يَمُرَّ الزَّمَانُ

                    وَنَتَمَسَّكَ بِالمَكَانِ

                     وَمَرَّةً أَجْذِبُهَا لِلأَمَامِ

      لِيُشْرِقَ مِنْ نُورِ وَجْهِگِ سَاعَةَ وِلَادَتِي

وَإِنَّي أَعْتَرِفُ 

جَالَسْتُ نِسَاءَ آلْكَون... وَاللَّوْنِ. 

فَلَمْ تَشُدَّنِي 

إِلَّا غَمْزَةٌ مِنْ طَرَفِ عينگِ يَا أَنْتِ

هَذِهِ حَقِيقَةُ هُوِيَّتِي

    فَإِنْ ظَلَمْتُگِ بِأَفْعَالِي

        فامْضِي بِي يَا أَمِيرَتِي 

                       لَحِبَالِ مِشْنَقَتِي


              علاء الغريب / كاتب صحفي

تعليقات