اعترف لك بقلم حمدي اندرون
أعترفُ لك ِ أنّي لم أزلْ غابةَ سنديان
تتنهّدُ صدرَ الجبل
لم أنحنِ لكعبِ نعلٍ
ولم أتكوّرْ في عباءة الليل أجترُ
أحلامَ الصّنم
فلن أسجُنَ جموحَ روحي جثّةً في كفن
ليأكلَني الظّلامُ والعفن
أنا حرٌّ لم أزلْ
أعاقرُ الشّعراءَ
نخبَ القصيدة
وأربابَ القلم
لم أساومْ يوماً
على عطر الوطن
أنا حرٌّ لم أزلْ
كقصيدة النّثر
سابحَ الفكر
في خيال ٍ
لن تطالَني أقفاصُ الشّعر الستةَ عشرَ
لم يقيّدْ ني حرفُ الرّويّ في قصيدة ٍ
ولا قوافي السّجع
أنا حرٌّ لم أزلْ
أزرعُ اسمَ الوطن
في تربة القلوب ولاءً و محبّة
كالصّبح
أرسمُ البسمةَ على شفاهِ الطّفل
كما يرسمُ النّهرُ الضّحكاتِ مسحوراً
على بتلات الزّهر
لم أزلْ أعصرُ عناقيدَ النّجوم
في دنان العشق ِ
لله حباً للوطن
لم أزلْ صهوةَ الشّعر أمتطي
ولن أخافَ السّقوطَ
إن عثُرَ كاحلُ الزّمن
قالوا في الصّحف الملوّنة :
هذا لم ينتم ِ إلى هذا الزّمن
قلت: أجلْ
فلن أبيعَ أرضي وميراثَ أبي
بأوراق ٍصفرٍ وخضر
ولو قيّدوا بالحديد معصمي
ولن أمنحَ شهادةَ ميلادي
لأيِّ شخصٍ آخرَ
ولن أبدّلَ اسمي
باسمٍ آخر
ولو ملّكني مشيئةَ القدر حمدي أندرون
سوريا
٥ /٢ /٢٠٢١
تعليقات
إرسال تعليق