الطَّرِيقُ أَلَى المنفى/

 


مَعْبَدٌ بِأَمْنِيَاتِ الْعَوْدَةِ

أَعَوَّادَ الثِّقَابِ الَّتِي تَسَاقَطَتْ

تَحْكِي مِشْوَارُ عُمَرٍ تَهَاوَى

فِي الطَّرِيقِ الى الْمَنْفَى

تُرَافِقُنِي ذِكْرَيَاتُ الْأَمْسِ

أَتَلَفُّتٌ كَيْ أَسْرِقَ اِبْتِسَامَةً

فالأبتسام فِي طَرِيقِ الْمَنْفَى

مَمْنُوعٌ

يَسْمُحُ لَنَا أَنْ نُذَرِّفَ مَا نُشَّاءُ

مِنْ أَعْمَارِنَا وَمَنِ الدُّموعِ

هُنَاكَ فِي الْأُفُقِ غَيْمَةً تُرَافِقُنِي

مُنْذُ الْخَطْوَةِ الْأوْلَى نَحْوَ الضَّيَاعِ

هِي لَا تَمَطُّرٌ

هِي لَا تُذْهِبْ بَعيدَا

هِي لَا تَتَلَاشَى

تَسِيرُ بِبُطْءِ حِينَ أَبْطَأُ

وَتسرعَ حِينَ أَعَدُو

قَدْ تَكُون أحَد الْحُرَّاسِ

أَوْ أحَد الْجَلَاَّدِينَ

يَرْتَدِي ثَوْب الْمَطَرِ

انا لَمْ أَعد أَنَظَرَ الى السَّمَاء

كَيْ لَا ترَانِي الْغَيْمَة

عَلَى يَمِينِي

هُنَاكَ رَصيف يَسِيرُ مَعْي

قَدْ يَكُون حَارِس أُخَر

أَوْ لِصُّ يَتَرَبَّصُ

انا لَمْ أَعُد أنْظُرالى الْيَمِين

كَيْ لَا يَرَانِي الرَّصيفُ

عَلَى الْيَسَارِ مَنْظَر ضَبَابِي

لَا يَتَّضِحُ أَبَدًا

قَدْ يخفي الضَّبَابَ

تَحْتَ خَيْمَتِهِ الْبَيْضَاء

بَعْضَ الْحُرَّاسِ

لَمْ أَعَد أَنَظَرَ يَسَارًا

كَيْ أَتَحَاشَى الْخَطَرُ

الْكَامِنَ فِي قَلْبِ الْيَسَارِ

الطَّرِيقَ تَحْتَ قَدَمِيٍّ

سَلِس وَاضِح 

الطَّرِيق الى الْمَنْفَى آمَنَ جِدًّا

سَأَبْقَى أَنَظَر الى الْأرْض

لَنْ أَرْفَعَ رَأْسَي

حَتَّى أَصل الى مَنْفَاِي

هُنَاكَ سَتَزُولُ الْأَخْطَار

وَأَنْعَمُ بِحُرِّيَّةِ النَّظَرِ

لَكِنِيّ نَسِيَتْ كَيْفَ أَغَيْر

أَتُجَاهَاتُي

لَا أعْرَفُ سِوَى أنغماس الْعَيْن

وَاِنْحِنَاءَةَ الرَّأْسِ الْمُثْقَلِ

بِالْخَوْفِ

الْخَوْفَ

تعليقات