ظاهرة مؤسفة احذروها
القطيعة بين الإخوة
في الآونة الأخيرة بدأت ظاهرة اجتماعيّة في الظهور على السطح بشكل مقلق وهي "تأزّم العلاقات بين الإخوان والأخوات "!!!
الأخوّة ليست علاقات صداقة تنهيها حين يغدر بك الصديق ويخون .. هي دم يجري في عروقك ، لذلك حتّى لو تجاهلت وجوده في حياتك فستصرخ كريات الدم في عروقك لتشعرك بالحنين إليه !!!
فإن زرتني زرتك .. وإن أعطيتني أعطيتك .. وإن أحسنت إليّ أحسنت إليك .. فمن يقيسون عطاء الإخوة بقانون الأخذ والعطاء لن يحصدوا سوى جفاف المشاعر وتصحّر الأحاسيس وتباعد المسافات
روعة الأخوّة أن تُشعر أختك أو أخاك بقيمته في حياتك .. باشتياقك له .. بأنّ أمره وهمومه ومشكلاته تعنيك .. بأنّ دموعه تنحدر من عينيك قبل عينيه .. أن تسنده قبل أن يسقط .. أن تكون عكّازه قبل أن يطلب منك ذلك ..
الأخوّة ليست أسماء مرصوصة في بطاقة رسميّة .. ولا أوراقاً مرسومة في شجرة العائلة .. ولا أرقاماً هاتفيّة مسجّلة في هاتفك ..
أنتم إخوة .. حملتكم الرحم نفسها ، وأرضعتكم الأمّ نفسها ، وعشتم في البيت نفسه ، وأكلتم من الصحن نفسه ، وشربتم من الكأس نفسها ، واحتفظتم بالذكريات نفسها ، ولذلك لن تستطيع أن تمحو كلّ ذلك ، وحتّى لو حاولت ستشعر في نهاية كلّ يوم بتأنيب الضمير فالدم الذي يسري في عروقك سيشعرك بالحنين لإخوة يقاسمونك كريّات دمك نفسها !!
فإيّاك ثم إيّاك أن تفرّط بأخوتك من أجل أيّ شيء في هذه الدنيا فكلّ شيء يمكن تعويضه .. الزوج يأتي بدلاً منه زوج آخر وكذلك الزوجة.. والأبناء يأتي غيرهم من الأبناء ،المال يأتي غيره ، ولكن إخوتك إن ذهبوا فلن يأتي غيرهم ..
فأيّ دين غير إسلامنا يهتمّ بقوة الروابط بين الإخوة فهنيئاً لكلّ واصل رحم !!
تعليقات
إرسال تعليق