عذاب الحب بقلم رشادعبيد
....................... ( عَذَابُ الحُبِّ )
لَهْفِي عَلَى صَبٍّ تَعَلَّقَ بِالهَوَى
لَمْ يَدْرِ أَنَّ الهَجْرَ صَارَ ثَوَابَهُ
قَدْ هَامَ شَوْقَاً بِالحَدِيثِ وَبِالمُنَى
وَمَضَى يُصَدِّقُ .. قَوْلَهُ وَخِطَابَهُ
مَا كَانَ يَتْرُكُ ... لِلْغِوَايَةِ مَسْلَكَاً
لِتَجُوبَ قَلْبَاً ..... لِلرَحِيمِ مَآبَهُ
حَتَّى تَوَلَّهَ بِاللَّوَاحِظِ وَالَّلمَى
وَمَضَتْ لَوَاعِجُهُ تَرُومُ عَذَابَهُ
وَتَأَوَّدَ القَدُّ المُهَفْهَفُ وَانْثَنَى
كَالغُصْنِ يُزْجِي لِلنَسِيمِ عِتَابَهُ
لَمَّا تَمَكَّنَ فِي الضُّلُوعِ غَرَامُهُ
وَتَجَشَّمَتْ نَفْسُ المُحِبِّ صِعَابَهُ
وَتَزَاحَمَتْ نُوَبُ الزَّمَانِ وَصَرْفُهُ
لِتُمِيتَ حُبَّاً .......... هَمَّهُ وَأَرَابَهُ
عَافَ الرُّقَادَ وَرَاحَ يَرْقُبُ أَنْجُمَاً
يَرْجُو السَّمَاءَ بِأَنْ يَرَى أَحْبَابَهُ
كَانَتْ دَقَائِقُهُ تَمُرُّ ...... بَطِيئَةً
وَطَوَارِقُ الحَدَثَانِ .. تَقْرَعُ بَابَهُ
يَبْكِي وَيَضْحَكُ دُونَمَا خَطْبٍ جَرَى
وَكَأَنَّ سِحْرَاً ...... مَسَّهُ وَأَصَابَهُ
فَتَقَاطَرَتْ أَحْزَانُهُ ... وَهُمُومُهُ
وَتَفَقَّدَ الصَّحْبُ الكِرَامُ .. غِيَابَهُ
وَتَقرَّحَ الجَفْنُ المُسَهَّدُ بَعْدَمَا
بَلَّ المَطَارِفَ .... دَمْعُهُ وَأَذَابَهُ
وَتَقَلَّبَ الجِسْمُ النَّحِيلُ مَلاَلَةً
وَاصْفَرَّ مِنْ وَجْدٍ .. أَمَاطَ صَوَابَهُ
يَحْيَا عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ فُؤَادُهُ
كَمْ كَانَ يَرْشُفُ .. شَهْدَهُ وَرِضَابَهُ
يَامُنْيَةَ النَّفْسِ الحَبِيبَةَ إِرْحَمِي
دَنِفَاً سَقِيمَاً .. قَدْ أُضَاعَ شَبَابَهُ
وَصِلِي عَلِيلاً بَاتَ يَهْمِسُ قَائِلاً
يَافِتْنَتِي ... هَلاَّ جَبَرْتِ مُصَابَهُ
.. رشاد العبيّد
سورية - دير الزور
تعليقات
إرسال تعليق