عجزت ندوب الناي بقلم الشاعر المتألق طاهر الذوادي

عجزت ندوب الناي عن احتواء الجنون أعترافك بأن العزف على الأوتار أكثر ايلاما من إنتفاضة المرايا في الأزقة المغلقة أكثر من زجاجٍ شفيف لخجل خدّين موردين كشقائق النّعمان و ثغر باسمٌ كالأقحوان يقلّب مخالب الوقت على ساعة مهملة بتوقيت الفراغ هذا أوان الأصفار المارة إلى حتفها ما من غرفة لثمالة الخيال ما من أحلام لحديث تحاذر فيه الحقيقة لا تحدثينِي عن الصّبر أَنَا رجل يعرفُ أَنّ الجسد صلاةٌ يعرف أَن الحُبَّ ليس انتظارا على أَعتاب الوهم و لا خشوعا أَمام قصائد العشاق يعرف أَن الحبَّ لا يكتمل إِلا بفوضى اللّمس معركة تسحب القلب من جذوره و تتركه مُعلقا بين الموت والنشوة كظلال عهد لَمْ يكتب أَتسرّب دخانا خفيفا ... خفيفا لكنّ الدّخان خائن يعود متشبّثا بالجدران يتسلّل ... يتغلغل في الْمسام يسكن الرئتين كذكرى لا تنمحي و أَنا درويش أمام مائدة جرداء أفصّل ما اختزنتْه المعاول من قبلات مريبة أعانق أمهات الكلام و أبارك للجوع هياجه الأبديّ أراوغ السّقوط و أَنتظر لحظة الانهيار كغلالة ضوء تـمسّدها الريح ها هنا ... أُراقصُ الفراغ بلا وجهة هنا ...