&& فراش عينيها &&… ./بقلم زكريا احمد عليو
……
كلّ ظنّي
أنّ قلبي قلعة قديمة
من عصر قبلات الأمس الباردة
أضاع الربيع مفاتيحها
وغدا الشتاء ينفخ فيها
أوراقاً خريفية
وحياتي صحراء
يعبرها نهر ميت
فلا ورود تنمو
على ضفاف العمر
ولا أغنية حبّ شقيّة
أزين بها قصائدي الجافة
في غفلة من فرسان الحلم
وهم في قيلولة
يناقشون فشل معاركهم
ويبحثون عن اسباب الهزبمة
يقتحم أسوار حديقتي
فراش عينيها ويحيل قلبي
ساحة للرقص
وكم أخشى
الإحتراق بهالات النور
كيف أستعيد من براثن الخريف
مروج لهفتي
وأدع غزلانها المشاغبة
تلون أعراس الربيع
كما تشاء ضحكاتها البرية
من وشى للشتاء
أن يستوطن نبضي ؟
ويقضم الزمهرير
كل ورود حروفي
وكم تشاغب الأسئلة
وسياطها
ﻻ تملّني
كم أخاف وقع الأجوبة
إن سألت الغابة
من قلّم أغصانها
من احتطب غناء أشجارها
من ترك فأس الجريمة
يكمل بتر اصابع البوح
والليل يكشر عن انياب الظلمة
يخيف النجوم التي تحرس
سياج الفجر
وينطفئ آخر قنديل
كانت تحلم به
طفلة شقراء
كهدية يقدّمها ذاك الفارس المجهول
هدية الزفاف
على حصان دفء القصائد
وأغاني الصباح
التي توقظ عناق
أغاني وردة حمراء
قبل أن تهجرها
قطرات الندى
وتهرب مع ضباب الشتاء
حكايات شهرزاد
ويحمل نعش الحنين
صقيع الأيام
…… ★★★★…… .
أسترجع دفاتر الرسم
وألوّن على ثغرها صباحاتي
أرسم طيفاً مشاغباً
يتتبع أثر اغاني الحبّ الضاحكة
وكالأطفال أخبئ
في مطمورة ذكرياتي
اسم عطرها
ضحكاتها
رقصاتها
همساتها
وميس خصرها
والعابها الطفولية
وموسيقا أحاديثها
وأحصي عدد كذبات الغياب
وثرثرة ربيع عينيها
وكم قبلة نسيت في جدائلها
أبحث عن عيوني المهاجرة إليها
علّها تخبئ حلماً جميلاً
يقتات من دفء العناق
ويعيرني جناح الأماني
لتسافر إليها قصائدي
…
بقلم : زكريا أحمد عليو
سوريا - اللاذقية
٢.٢١/٥/٢٦
تعليقات
إرسال تعليق