رغم الغياب // الشاعر أسيد صبحة
. رغم الغياب .
وغدا سيطوينا الترابْ.
وغدا سنغدو بعض ذكرى ...
حين يؤوينا الغيابْ.
سيمر عن اجداثنا الحكماءُ...
والبسطاءُ ....
والجهلاءُ .....
من لم يعرفو أقدارنا ....
مرَّ السحابْ
قد يمطرون قبورنا بنعوتهم ...
ماذا تراهم يهذرونْ.
اترى سنغدو في عيون قلبوبهم ...
لبنات صرحٍ يعتليها الثائرونْ.
أخشاب جسرٍ نحو أرض الفجرِ ...
أعمدة الحرابْ
أم هل ترى باتت مآثر عهدنا
اعجاز نخلٍ. عششت فيها اليبابْ.
أيثرثرون عن المواضي ....
_ مثلما كنا نثرثرُ _
عن خوالي الغابرينْ.!؟
ويطالعون شواهداً ...
كنا نطالعها على مر السنينْ.
وسيحكمون على صنيع زماننا ...
أفعالنا ... هفواتنا ... كبواتنا ...
ونضالنا والتضحياتْ.
وسيهجرون قبورنا _ قدماً _
لسبر شؤونهم ....
و سيرمسون زماننا حيناً لحينْ.
فغدا ستخلو الارض من اجسادنا...
لكن ترباً بالوفاء مضمخٌ ...
سيظل يذكر عهدنا ...
مهما بَلَتْ أجسادنا ...
رغم الرميم معفرٌ اجداثنا ...
رغم الغيابْ.
وستنبت البذرات من آثارنا ...
جذراً ترَسَّخَ في رحاب الأَرْضِ ....
في كل الجنابْ.
كي ينبت الجذر البراعمَ ...
_ ذات يومٍ _
أيك روضٍ. ... ناضرٍ بعد اليبابْ.
الشاعر أسيد صبحه

تعليقات
إرسال تعليق